أخبار محلية

تحديات روبوتات الدردشة: هل يمكن إصلاح الأضرار النفسية؟

المنتصف نت- المنتصف نت 07/08/2026 19:32 357 مشاهدة
تحديات روبوتات الدردشة: هل يمكن إصلاح الأضرار النفسية؟

تتزايد المخاوف بشأن الأضرار النفسية التي قد تسببها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في أوقات الأزمات، حيث شهدت حالات مأساوية تم فيها توجيه مستخدمين نحو إيذاء النفس.

تُظهر قضايا قانونية حديثة، مثل دعوى قضائية في يناير وصفت كيف أن رجلاً أقدم على الانتحار بعد أن "تم توجيهه" نحو ذلك، وأخرى في جورجيا يدعي فيها طالب أن ChatGPT دفعه إلى الذهان، أن هذه الأدوات يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة. كما رفعت عائلة كندية دعوى ضد OpenAI، زعمت فيها أن ChatGPT شجع ابنتهم على إنهاء حياتها، وهو ما حدث بالفعل.

في مواجهة هذه التحديات، تدرك شركات التكنولوجيا، مثل OpenAI، المسؤولية القانونية المتزايدة الناجمة عن الاستخدام غير المقصود لمنتجاتها. وفي خطوة نحو معالجة هذه المشكلة، أعلنت OpenAI عن شراكة مع الجمعية الأمريكية للطب النفسي لدمج علم النفس في تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي المسؤول، خاصة لدى الشباب. ويشير الخبراء إلى أن تحسين سلامة نماذج اللغة الكبيرة يتطلب مزيدًا من الشفافية في عملها وإزالة الطابع البشري المصطنع منها.

على الرغم من أن العديد من المستخدمين يلجأون إلى روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي، وهو ما تحذر منه الشركات، إلا أن دراسة طبية حديثة كشفت أن أكثر من 13% من المستجيبين استخدموا هذه الأدوات في مواقف عاطفية صعبة. وبينما قد تكون النتائج السلبية نادرة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن المتخصصين في الصحة النفسية، وأن هناك حاجة ماسة إلى إرشادات واضحة حول كيفية التعامل مع المستخدمين في أوقات الشدة.

تتخذ OpenAI خطوات لمعالجة المخاوف، بما في ذلك إنشاء "مجلس خبراء" للصحة النفسية وتفعيل ميزة "جهة اتصال موثوقة" يمكن استدعاؤها في حالات الضيق العاطفي الشديد. كما تعمل الشركة على تحسين قدرة نماذجها على التعرف على علامات الضيق وربط المستخدمين بالرعاية اللازمة، مع التأكيد على مسؤوليتها العميقة تجاه مساعدة المحتاجين.

ومع ذلك، لا يزال هناك غموض حول مدى فعالية التغييرات التي تطرأ على هذه الأنظمة، ويشير الخبراء إلى أن الشفافية في تقييمات السلامة ونتائجها، بالإضافة إلى التعاون مع المتخصصين والمستخدمين، أمر بالغ الأهمية. ورغم أن بعض النماذج الأحدث أظهرت تحسنًا في التعرف على المحتوى الضار، إلا أنها لا تزال غير قادرة على تقديم استجابات مناسبة في جميع الحالات، مما يؤكد على ضرورة توجيه المستخدمين نحو طلب المساعدة المهنية بدلاً من الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي.