تاريخ النشر: 07.08.2026 | 15:37 GMT
أصيب خمسة شبان سوريين بجروح متفاوتة بينهم حالتان حرجتان أمس الخميس، جراء قيام مجهولين يستقلان دراجة نارية بإلقاء قنبلة على شرفة منزل في قرية "أم جباب" الحمصية ذات الغالبية الشيعية.
ووفقا لما أفادت به مصادر أهلية في حمص لقناة RT، فإن شخصين ملثمين أقدما على إلقاء القنبلة باتجاه شرفة المنزل قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة، لتنفجر بعد ذلك بلحظات، محدثة إصابات بين الشبان الذين كانوا في المكان، وخلقت حالة من الذعر بين الأهالي. وقد جرى نقل المصابين إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.
تأتي هذه الحادثة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على هجوم مماثل، حيث أفادت مصادر في 19 يوليو الماضي بمقتل سيدة وولدها وابنتها من أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم شنه مجهولون يستقلون دراجة نارية استهدفهم أثناء جلوسهم على شرفة منزلهم في حي السبيل بمدينة حمص.
وتكررت في الأشهر الماضية جرائم قتل عشوائية دون التعرف على الفاعلين في غالبية هذه الحوادث، مع انتشار ظاهرة السلاح المنفلت في المنطقة والمحافظات السورية عموما.
ويعزو مراقبون استمرار هذه الهجمات التي تحمل شبهات طائفية، وتحديدا في مدينة حمص، إلى استمرار خطاب الكراهية والتحريض الطائفي الذي لم يتم التعامل معه بالمسؤولية المطلوبة. وقد أثارت حملات مثل "لست شجرة" جدلا واسعا، حيث دعت إلى مقاطعة أبناء الطائفة العلوية في العمل والسكن والتجارة والخدمات، في خطاب يقوم على تحميل مكون اجتماعي كامل مسؤولية جرائم ارتكبها أفراد وأجهزة محددة خلال عهد النظام السابق.
وحذرت تقارير من أن خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني لم يبقَ محصورا في الفضاء الرقمي، بل بدأ ينعكس على أرض الواقع من خلال جرائم تستهدف المدنيين على أساس الانتماء الطائفي. وتشهد مدينة حمص، ذات التنوع الديموغرافي والثقافي، موجة غير مسبوقة من الهجمات الطائفية التي تستهدف بشكل رئيسي أبناء الطائفة العلوية.
يثير استمرار تجاهل السلطات لهذه الحملات والهجمات مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد إلى صراعات مذهبية تهدد السلم الأهلي. ويطالب العديد من السوريين بسن قوانين تجرم الخطاب الطائفي الذي يتسبب في الكثير من الانقسامات داخل المجتمع السوري.
وسبق أن شهد السكن الجامعي في حمص موجة من التوتر الطائفي المتصاعد، حيث هاجمت مجموعة من الطلاب زملاءهم من الطائفة الدرزية على خلفية فيديو تحريضي، في مؤشر على اتساع رقعة الاحتقان الطائفي لتشمل أكثر من طائفة.
المصدر: RT