أخبار محلية

طالبوها بكسر قواعد الاشتباك.. الشرعية تكتفي بالإدانة.. والحوثي يصعّد على مأرب

المنتصف نت- المنتصف نت 07/08/2026 18:18 265 مشاهدة
طالبوها بكسر قواعد الاشتباك.. الشرعية تكتفي بالإدانة.. والحوثي يصعّد على مأرب

في الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الحوثي إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مدينة مأرب ومواقعها العسكرية، لم تسجل قوات الشرعية أي تحرك ميداني جاد للرد على هذه الاعتداءات، واكتفت بإصدار بيانات إدانة.

آخر هذه المواقف كان التصريح الذي أطلقه وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وأكد فيه تمسك اليمن بحقها في الرد "بحسب الزمان والمكان"، وكأن الاعتداء على قوات الطوارئ قادم من دولة، وليس من عصابة لا تبعد عنها سوى عشرات الكيلومترات.

وقوبل التصريح باستياء واسع في الأوساط العسكرية والشعبية في مناطق الشرعية، باعتباره تجاهلًا للاستهداف المباشر للقوات الحكومية والمدن اليمنية.

وأكدت مصادر عسكرية أن استمرار التعاطي مع عصابة الحوثي بهذه الطريقة "الدفاعية والإعلامية" فقط، سيدفع الجماعة إلى مزيد من الاعتداءات على مأرب ومحافظات أخرى، خاصة تعز والضالع والحديدة.

وأوضحت المصادر أن الحوثي استغل غياب الرد العسكري الفعلي على الهجمات التي تطال المواقع العسكرية والمنشآت والأعيان المدنية في المحافظة، ليكثف من هجماته الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

وتتعرض مأرب، بشكل شبه يومي، لمحاولات استهداف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، تستهدف في معظمها معسكرات الجيش ومحيط المدينة وبعض المناطق المأهولة، فيما لا يزال الرد محصورًا في بيانات الشجب والتنديد دون عملية عسكرية مضادة لردع مصادر الإطلاق.

ويرى مراقبون أن هذا النهج يرسل رسالة سلبية للحوثي، مفادها "إمكانية الاستمرار في التصعيد دون كلفة"، ويضعف ثقة المواطن في قدرة الشرعية على حمايته.

ويتساءل اليمنيون المتطلعون للخلاص من الحوثي: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ فبينما يسقط الصاروخ على الأرض، لا يسمعون إلا تصريحًا.

وطالبوا، في الوقت نفسه، قيادة الشرعية ووزارة الدفاع بالانتقال من مرحلة "حق الرد" النظري إلى "فعل الرد" العملي على الأرض، وكسر قواعد الاشتباك التي تفرضها المليشيا من طرف واحد، عبر إعلان الحرب على المليشيا وإنهاء مشروعها السلالي، بعد أن وصلت كافة جهود السلام إلى طريق مسدود.