تاريخ النشر: 06.08.2026 | 08:17 GMT
انطلقت اليوم فعاليات اليوم الثالث من النسخة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية.
وتشهد جلسات التفاوض تركيزا لبنانيا على عدد من الملفات الشائكة، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار وإجبار إسرائيل على الالتزام به، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الجنوب أمس، واستمرار عمليات التفجير والتفخيخ التي تطال المنازل والأراضي، والتي يصر الوفد اللبناني على وقفها حتى لو كانت تستهدف أنفاقا تحت الأرض.
وكشفت مصادر RT أن الوفد اللبناني سيعيد التأكيد على موقفه الثابت تجاه ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، معتبرا أن أي تفاهمات حول المناطق التجريبية أو الملفات الأخرى يجب أن تكون مشروطة بوقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وذلك رداً على التطورات الميدانية التي تهدد استمرارية الهدنة الهشة.
وفي ملف توسعة المناطق التجريبية، يسعى لبنان إلى استكمال طرح رؤيته التي تتضمن إضافة مناطق جديدة مثل الخيام أو بنت جبيل، غير أن المصادر أكدت أن إسرائيل لم تُبدِ موافقتها على هذه المناطق حتى الساعة، كما سيعرض الوفد اللبناني أيضاً توسعة المناطق التجريبية الأولى، وأبرزها بلدة زوطر الغربية، مع إمكانية توسعة المناطق المجاورة لها لتعزيز الثقة بين الجانبين وتوسيع نطاق التنفيذ الميداني.
ويصر لبنان، في هذا السياق، على وجود طرف ثالث لمراقبة آلية التنفيذ، سواء كان هذا الطرف أمميا أو دوليا، وذلك لضمان الشفافية في تطبيق التفاهمات، ومنع أي تجاوزات قد تعصف بالاتفاق، في خطوة تعكس حرص الجانب اللبناني على تأمين آليات رقابية فعالة.
وعلى صعيد الملفات الإنسانية، سيتطرق الوفد اللبناني اليوم إلى موضوع الأسرى لدى إسرائيل، في محاولة لإحراز تقدم في هذا الملف الإنساني الشائك، الذي طال انتظاره، ويأمل الجانب اللبناني في أن يسهم الضغط التفاوضي في فتح نافذة لحل هذه القضية العالقة.
وفي ما يتعلق بملف ترسيم الحدود البرية، سيواصل الوفد اللبناني البحث في هذا الملف، مطالباً بتسوية النقاط الـ13 الخلافية، انطلاقاً من الحدود المعترف بها دولياً، وهو موقف يعكس تمسك لبنان بحقوقه السيادية ورفضه لأي تنازلات في هذا الشأن.
ويبقى ملف حصر السلاح وانتشار الجيش اللبناني النقطة الأكثر حساسية في جولة المفاوضات الحالية، حيث يلتزم لبنان باتفاق الإطار في هذا السياق، غير أن التفاصيل الدقيقة حول آلية التنفيذ والجداول الزمنية لا تزال محل نقاش وجدل، في ظل تباين المواقف بين الجانبين حول طبيعة الترتيبات الأمنية المستقبلية في جنوب لبنان.
المصدر: RT