أخبار محلية

المنطقة العسكرية الرابعة.. جنود على خطوط الواجب ورواتب عالقة بين الوعود والتهميش

عدن الغد- أخبار عدن 03/08/2026 09:52 262 مشاهدة
المنطقة العسكرية الرابعة.. جنود على خطوط الواجب ورواتب عالقة بين الوعود والتهميش

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 09:49 ص بتوقيت عدن

المصدر: عدن الغد: خاص

في الوقت الذي تشهد فيه عدد من المناطق العسكرية تحسينات نسبية في آلية صرف المرتب

ات، لا يزال منتسبو المنطقة العسكرية الرابعة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الواقعة ضمن نطاقها يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة استمرار تعثر صرف رواتبهم، وسط شعور متزايد بأنهم أصبحوا خارج دائرة الاهتمام.

ويؤكد عدد من العسكريين أن معظم المناطق العسكرية الأخرى باتت تتسلم مستحقاتها بآلية تشمل الريال السعودي إلى جانب الريال اليمني، بينما يظل أفراد المنطقة الرابعة يعتمدون على راتب بالريال اليمني، وهو راتب تآكلت

قيمته بفعل الانهيار المستمر للعملة، فضلاً عن أنه يتأخر في كثير من الأحيان لأشهر، وقد لا يصل في موعده أصلًا.

ويقول عسكريون إن هذا الواقع خلق فجوة كبيرة بين الوحدات العسكرية، رغم أن الجميع يؤدون الواجب نفسه ويخدمون تحت راية الدولة، مؤكدين أن العدالة تقتضي المساواة في الحقوق والامتيازات بين جميع منتسبي القوات المسلحة، بعيدًا عن أي تمييز أو استثناء.

ومع الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والإيجارات والخدمات الأساسية، بات الراتب الحالي غير قادر على تغطية الحد الأدنى من احتياجات أسر العسكريين، الأمر الذي دفع كثيرًا منهم إلى البحث عن أعمال إضافية لتوفير لقمة العيش، في مشهد لا يليق بمن يحملون مسؤولية حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على

معنويات المقاتلين، خصوصًا أن المنطقة العسكرية الرابعة تضم آلاف العسكريين الذين ظلوا خلال السنوات الماضية في مواقعهم يؤدون واجبهم في ظروف معقدة، دون أن يطالبوا سوى بحقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الانتظام في صرف المرتبات وتحقيق المساواة مع بقية المناطق العسكرية.

إنصاف منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة لم يعد مطلبًا فئويًا، بل استحقاقًا وطنيًا يعزز مبدأ العدالة داخل المؤسسة العسكرية. فالجندي الذي يقف في الميدان لا ينبغي أن يشعر بأنه أقل حظًا من زميله في منطقة عسكرية أخرى، بل يجب أن يحظى بالحقوق نفسها، وأن تُصرف مستحقاته بانتظام وبآلية عادلة تراعي الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها الجميع.

ويبقى الأمل معقودًا على قيادة الدولة ووزارة الدفاع لاتخاذ خطوات عملية تنهي حالة التفاوت، وتعيد الاعتبار لآلاف العسكريين في المنطقة العسكرية الرابعة، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعزز استقرار المؤسسة العسكرية ويحقق مبدأ العدالة بين جميع منتسبيها.