ويؤدي دور البطولة في الفيلم الممثل الأمريكي نيكولاس كيدج إلى جانب الممثل البريطاني بن كينغسلي.
ووفقًا لملف الدعوى، يؤكد المنتج السويسري سايمون أفرام، الذي كتب سيناريو الفيلم وأسهم في إنتاجه، أنه أمضى نحو سبعة أعوام في تطوير المشروع، باستثمارات بلغت قرابة 45 مليون دولار.وتشير الدعوى إلى أن أحد المنتجين المشاركين سلّم نسخة رقمية من الفيلم إلى شركة نتفليكس خلال يونيو الماضي، حتى تتمكن من مشاهدتها ودراسة الحصول على حقوق التوزيع. وبعد انتهاء عملية العرض الداخلي، طلب فريق الإنتاج استعادة النسخة، إلا أنه لم يتلقَّ ردًا لعدة أيام.
وبحسب الوثائق، أبلغت نتفليكس فريق العمل لاحقًا، عبر رسالة إلكترونية، بأن النسخة فُقدت بعد سرقة عدد من وحدات التخزين من مكاتب الشركة. وجاء في الرسالة المنسوبة إلى مدير الأفلام الأصلية في نتفليكس، شون بيرني، أن الواقعة تعد الأولى من نوعها داخل الشركة، وأن التحقيقات الأمنية لم تنجح في استعادة الوحدات المسروقة.ولم تكن هذه الأزمة الأولى التي تحيط بفيلم "Fortitude"، إذ شهد المشروع في عام 2023 نزاعًا قضائيًا بين المنتج سايمون أفرام والمخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي، بعدما اتهمه بالحصول على مقابل مالي للمشاركة بصفة منتج تنفيذي دون تقديم مساهمة فعلية في المشروع. وانتهى الخلاف لاحقًا بتسوية خارج أروقة القضاء.
من جانبها، أوضحت مصادر داخل نتفليكس أن الإجراءات المتبعة عادة تقضي باستلام الأفلام عبر روابط إلكترونية محمية بكلمات مرور أو نسخ رقمية مشفرة، مؤكدة أن الشركة لا تتحمل مسؤولية تسليم نسخة لا تتوافق مع بروتوكولات الحماية المعتمدة.في المقابل، يتمسك فريق المنتج سايمون أفرام بأن نتفليكس كانت على علم بطبيعة النسخة غير المشفرة، وأن تسليمها جاء وفق تعليمات الشركة، مع طلب حذفها بعد انتهاء مراجعتها الداخلية، معتبرًا أن مسؤولية حفظ المادة وتأمينها تقع على عاتق نتفليكس منذ لحظة استلامها.
وحتى الآن، لم تُسجل أي حالة لتسريب الفيلم أو تداوله عبر الإنترنت، فيما ترجح الشركة أن السرقة استهدفت وحدات التخزين نفسها وليس محتواها. وأكدت نتفليكس أنها أجرت تحقيقًا داخليًا، وعززت إجراءات متابعة مواقع القرصنة لرصد أي محاولة لنشر الفيلم أو تداوله بصورة غير قانونية.