عدن /خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في :السبت, 1 أغسطس, 2026 - 11:51 مساءً
تابعَت الحركة المدنية الحقوقية المستقلة باهتمام بالغ الشكوى المقدمة إليها من عدد من المواطنين من أبناء العاصمة عدن، والمتعلقة بتعرض ممتلكاتهم العقارية وأراضيهم الواقعة في منطقة (الشعب – مديرية البريقة) للاعتداء والمصادرة والإلحاق القسري ضمن مساحات شاسعة ادُّعي ملكيتها لصالح أحد المتنفذين، في جريمة جسيمة تمس حقوق الملكية الخاصة وتستغل الظروف والاستثنائية التي مرت بها البلاد.
تفاصيل وحقيقة الجريمة:
تتلخص وقائع هذه القضية الخطيرة في المحاور الآتية:
شرعية الملكية: تعود الأراضي محل النزاع إلى المواطنين بموجب عقود شراء وتمليك محررة منذ عام 1998م من إحدى الشركات العقارية الاستثمارية، والتي تملك بدورها كافة الوثائق والتراخيص الرسمية المشهرة في السجل العقاري وهيئة أراضي الدولة، والمعززة بأحكام قضائية باتة وصادرة بعد عام 1996م.
التوسع والتجريف التدريجي: بدأ الاعتداء في عام 2019م باستغلال حالة الانفلات الأمني وتغيب مؤسسات الدولة، حيث ادعى المتنفذ حينها حيازته لمساحة (12 فداناً). إلا أن المفاجأة الكبرى التي كشفتها الوثائق المؤخرة تمثلت في توثيق مساحة مهولة بلغت (83 فداناً) لصالح المتنفذ – قبيل إقالة مدير عام هيئة الأراضي السابق عامر عثمان – واستقطاع أراضي المواطنين وإدراجها قسراً ضمن هذا المخطط.
صفقات تجريف عدن: إن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد نزاع عقاري، بل قراءة دقيقة لصفقة مشبوهة تستهدف تجريف أراضي العاصمة عدن وتحويلها إلى إقطاعيات خاصة لصالح نافذين وأصحاب أموال، على حساب حقوق المواطنين والشعب الذي قدم التضحيات الجسام في سبيل إرساء دعائم العدالة وسيادة القانون.
النداءات والمطالبات العاجلة:
أمام هذه التجاوزات الصريحة التي يندى لها الجبين، وفي ظل استمرار محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة والنفوذ، فإن الحركة المدنية الحقوقية توجه ندائها العاجل وتطالب بالآتي:
إلى معالي النائب العام القاضي/ قاهر مصطفى:
التوجيه الفوري والسريع بإيقاف كافة الأعمال والاستحداثات في المساحة المذكورة (83 فداناً) بمنطقة الشعب.
تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة لفحص وتدقيق سلامة إجراءات التوثيق الصادرة، ومحاسبة كل من تورط في تسهيل أو نهب أراضي المواطنين وممتلكات الدولة.
إلى معالي وزير الدولة – محافظ العاصمة عدن الأستاذ/ عبد الرحمن شيخ:
باعتباركم المؤتمنين على العاصمة عدن ومصالح أبنائها، نناشدكم التوجيه الصارم إلى الأجهزة الأمنية والتنفيذية بـ حماية أراضي المواطنين وإيقاف أي تمكين للمتنفذين أو تحديثات ميدانية، ومنع تجريف حاضر ومستقبل المدينة تحت غطاء استثماري زائف.
إلى مدير عام مديرية البريقة الأستاذ/ أحمد الداؤودي:
القيام بالواجب السلطوي والمحلي في حظر أي أعمال بناء أو تحريك للمعدات في الموقع محل الشكوى، وإلزام كافة الأطراف بالنظام والقانون لحين البت القضائي والهيكلي في القضية.
ختاماً:
تؤكد الحركة المدنية الحقوقية المستقلة أنها لن تتوانى عن ممارسة حقها المكفول قانوناً في مساندة المواطنين والدفاع عن حقوقهم المشروعة بكل الوسائل السلمية والقانونية والإعلامية، وتشدد على أن العدالة وإن اعترضتها الضغوط والنفوذ، فإن حقوق المواطنين وثوابت العدالة لا تسقط بالتقادم.
خاتمة وتأكيد:
تؤكد الحركة المدنية الحقوقية المستقلة استمرارها بصفتها إطاراً مدنيا حقوقياً شعبيا في أداء رسالتها النبيلة، والوقوف إلى جانب المظلومين ومتابعة القضية عبر الأطر السلمية والقانونية والوسائل الإعلامية، متمسكةً بأن سيادة القانون والنظام هما الحصن المنيع لكرامة المواطن واستقرار العاصمة عدن.
ملاحظة
الحركة المدنية تمتلك كل الوثائق القانونية المقدمه في الشكوى
والشركاء من منظمات الشفافية
صادر عن: الحركة المدنية الحقوقية المستقلة
العاصمة عدن
السبت، 1 أغسطس (آب) 2026م.