أكدت المديرة التنفيذية لمركز تهامة للدراسات والتنمية، حياة جعدان، أن الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية ضمن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل تحولاً استراتيجياً في منظومة الأمن البحري الإقليمي والدولي، مرجحة أن يتطور هذا الإطار مستقبلاً إلى تحالف مؤسسي دائم لحماية الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت جعدان إلى أن المملكة انتهجت خلال السنوات الماضية ما وصفته بـ"الصبر الاستراتيجي"، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت انتقال هذا النهج إلى مرحلة أكثر حزماً وردعاً في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
وأضافت أن هذا التحول ينعكس بصورة مباشرة على المشهد اليمني، من خلال دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتقويض قدرات مليشيا الحوثي، ومنع استغلال السواحل والمنافذ البحرية لخدمة الأجندات الخارجية. وأكدت أن حماية سيادة الدولة وتأمين الممرات المائية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وشددت على أن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية يتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً مستداماً، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحمي المصالح المشتركة، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.