كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن استعدادات عسكرية سعودية مكثفة لشن عملية واسعة النطاق ضد المليشيا الحوثية في اليمن، قد تتضمن هجوماً برياً وبحرياً، وذلك في سياق تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفقاً للصحيفة، فإن قوات برية سعودية في حالة تأهب قصوى بانتظار الضوء الأخضر للانطلاق نحو محافظة البيضاء وسط اليمن، بهدف كسر الحصار المفروض على صادرات النفط السعودية عبر جنوب البحر الأحمر، والذي فرضه الحوثيون في العشرين من يوليو الجاري. ونقلت "الجارديان" عن مصادر يمنية أن الرياض تعمل على تشكيل تحالف بحري دفاعي يضم 14 دولة، منها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي، لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التحرك العسكري المحتمل يتزامن مع سحب قوات سعودية من شرق اليمن، مما قد يمهد لعملية برية. وقد شهد الأسبوعان الماضيان تصاعداً في الضربات المتبادلة، حيث استهدف الحوثيون منشآت نفطية سعودية، بينما شن التحالف غارات جوية على ميناء الحديدة ومواقع تابعة للمليشيا. كما كشفت الصحيفة عن اجتماع عاجل جمع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس لمناقشة التطورات.
وأكدت الرياض، بحسب الصحيفة، حرصها على إظهار قدراتها الدفاعية مع إبقاء قنوات الحل الدبلوماسي مفتوحة لتجنب تصعيد مباشر مع إيران، في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات العُمانية الإيرانية بشأن أمن مضيق هرمز. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية ومنع السفن المرتبطة بها من العبور، مطالبين برفع ما وصفوه بالحصار المفروض على اليمن.
وتنظر الصحيفة إلى هذه التطورات كجزء من تصاعد التوتر الإقليمي، خاصة بعد الضربات السعودية الأمريكية داخل العراق ضد فصائل موالية لإيران والهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية. وتحذر من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز قد يشكل تهديداً خطيراً لصادرات النفط السعودية والتجارة العالمية، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة.