منوعات

تقليل السكر في الألف يوم الأولى للحياة: درع واقٍ ضد ألزهايمر والخرف

المنتصف نت 31/07/2026 10:44 143 مشاهدة
تقليل السكر في الألف يوم الأولى للحياة: درع واقٍ ضد ألزهايمر والخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن رابط مدهش بين تقليل استهلاك السكر خلال الألف يوم الأولى من الحياة، وبين انخفاض كبير في مخاطر الإصابة بأمراض الدماغ الخطيرة، وعلى رأسها ألزهايمر، في مراحل العمر المتقدمة. هذه الفترة الحيوية، التي تمتد من الحمل حتى بلوغ الطفل عامين، قد تكون مفتاحًا لصحة عقلية أفضل مستقبلًا.

لم تقتصر النتائج الإيجابية على تقليل خطر ألزهايمر فحسب، بل أشارت الدراسة إلى أن تقليل السكر قد يخفض أيضاً من احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق والخرف بشكل عام. والأكثر إثارة للاهتمام، هو أن بعض هذه الفوائد الصحية قد تبدأ في الظهور حتى قبل الولادة، مما يؤكد على الأثر العميق للتغذية المبكرة على مسار الصحة العقلية.

لإجراء هذه الدراسة المبتكرة، استغل باحثون من الصين ظروفًا تاريخية فريدة أتاحتها فترة تقنين السكر في المملكة المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية. فبعد انتهاء سياسة التقنين في عام 1953، تضاعف استهلاك السكر لدى البالغين تقريبًا. قام الفريق بتحليل السجلات الصحية لآلاف الأشخاص الذين ولدوا بين عامي 1951 و1956، وقسموهم إلى مجموعات بناءً على تعرضهم لتقنين السكر في فترة الحمل والطفولة المبكرة.

أظهرت النتائج بوضوح أن الأفراد الذين تعرضوا لتقييد السكر في الألف يوم الأولى كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 27%، وبألزهايمر بنسبة 46%، وبالقلق بنسبة 20%، وبالاكتئاب بنسبة 11%، مقارنة بمن لم يتعرضوا لهذا التقنين. كما لوحظ أن أدمغة هؤلاء الأفراد بدت أصغر سنًا، مع مناطق مرتبطة بالذاكرة والإدراك، مثل الحصين والمهاد، ذات حجم أكبر.

يؤكد فريق البحث على أهمية هذه النتائج في دعم الارتباط بين التغذية المبكرة وصحة الدماغ على المدى الطويل، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه الاكتشافات قبل تحويلها إلى توصيات صحية رسمية. إنها دعوة للتفكير في عاداتنا الغذائية منذ البداية، لرسم مستقبل أكثر صحة لأدمغتنا.