متابعات خاصة |
كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لبناء تحالف دولي موسع يستهدف حماية أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر من هجمات المليشيات الحوثية؛ مشيرة إلى أن الشكل النهائي والتأطير العملياتي لهذا التحالف لا يزالا قيد المشاورات المكثفة مع عشرات الدول.
مخطط حوثي - إيراني لشرعنة "الجباية البحرية"
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع ما كشفته الوكالة ذاتها عن مصادر إقليمية مطلعة، حول دراسة المليشيات الحوثية فرض إتاوات ورسوم مالية على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، في خطوة تصعيدية تعقب إعلان المليشيا فرض ما أسمته "حصاراً بحرياً" على المملكة.
وأكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريح لـ "فرانس برس"، اعتزام الحوثيين فرض رسوم عبور بالبحر الأحمر، محذراً من أن هذه الخطوة تمثل "تصعيداً خطيراً يهدف إلى تحويل أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم إلى مصدر تمويل دائم للأنشطة الإرهابية للميليشيا".
وأوضح الإرياني أن هذه التقييمات تستند إلى معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بمشاركة الحرس الثوري الإيراني في إدارة هذا المخطط، والذي يتضمن إنشاء هيئة متخصصة تتولى تحصيل المبالغ المالية قسراً من شركات الشحن والسفن التجارية.
تحذيرات أوروبية من "الابتزاز السياسي"
وفي السياق ذاته، حذرت بعثة عملية "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي من أن تصعيد الحوثيين الميداني—والذي تجسد في التهديدات المعلنة واستهداف السفينة التجارية (MV ENCELIA)—يمثل تحولاً خطيراً في استراتيجية المليشيا القائمة على توظيف الضغوط البحرية لتحقيق غايات سياسية وعسكرية، في مقدمتها إعادة فتح الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرتها.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن التهديدات الحوثية بفرض حصار بحري على السعودية تشكل تهديداً أمنياً مباشراً لاستقرار المنطقة وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً استمرار مهمة "أسبيدس" الدفاعية لحماية الأسطول التجاري وحرية العبور في البحر الأحمر والمياه المتاخمة.