نجا العميد هشام الجمال، قائد اللواء الثاني الخاص التابع للفرقة الثانية طوارئ، من محاولة اغتيال نفذتها المليشيا الحوثية الإرهابية باستهدافه بطائرات مسيّرة في محور علب بمحافظة صعدة، في وقت أسفر فيه الهجوم عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف مرافقيه.
وأكد مصدر في قوات الطوارئ أن الاستهداف جاء بشكل مباشر ومتعمد للقائد العسكري، ما يكشف عن نهج حوثي ممنهج يسعى لاغتيال قيادات عسكرية بارزة في الشرعية اليمنية، في مسعى لضرب قدرة الجيش الوطني على القيادة والسيطرة في الجبهات.
تأتي محاولة الاغتيال هذه في سياق تصعيد حوثي كبير تشهده كافة جبهات التماس، حيث عادت المليشيا إلى استفزاز القوات الحكومية بوتيرة متصاعدة، بعد أن كانت هذه الجبهات قد شهدت هدوءًا نسبيًا منذ هدنة عام 2022.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل تراجعًا خطيرًا عن التزامات الهدنة، وعودة إلى نهج المواجهة العسكرية المباشرة الذي كانت المليشيا قد أوقفته مؤقتًا.
وفي محور الرزامات بمحافظة صعدة، تمكنت قوات الفرقة الثانية طوارئ من إسقاط طائرة مسيّرة حوثية أخرى حاولت استهداف مواقعها العسكرية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وأوضحت الوكالة أن قوات الجيش المرابطة بمديرية الصفراء رصدت تحليق الطائرة المسيّرة وهي تحاول الاقتراب من مواقعها، فبادرت باستخدام مضادات الدفاع الجوي الأرضية بكفاءة عالية، ما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة وإسقاطها فورًا.
وأكدت مصادر عسكرية الجاهزية القتالية العالية واليقظة التامة لدى قوات محور الرزامات، وتصديها المستمر لأي محاولات تسلل أو اعتداءات تنفذها المليشيا الحوثية، مشيرة إلى أن أبطال الجيش بالمرصاد لكل تحركات الحوثيين وقادرون على إحباطها أولًا بأول.
وفي حين تكتفي القوات الحكومية حتى الآن بالرد الدفاعي الميداني، إلى جانب تهديدات أطلقتها قيادات عسكرية وسياسية رسمية بشأن تبعات استمرار هذه الخروقات واستهداف القيادات، يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت محاولات الاغتيال المتكررة ستدفع الشرعية إلى تغيير قواعد الاشتباك في مواجهة هذا التصعيد الحوثي المتصاعد.