تراجعت أسعار النفط لأدنى مستوى في أسبوع خلال تعاملات يوم الثلاثاء، فاقدة أكثر من دولار للبرميل، وسط تنامي آمال الأسواق بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا التراجع على الرغم من استمرار التوترات في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.47 دولار، لتصل إلى 86.89 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 20 يوليو 2026. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.45 دولار، ليبلغ 81.16 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ التاريخ ذاته. جاءت هذه الخسائر بعد تراجع العقود القياسية بنحو 8% في الجلسة السابقة، إثر إعلان الولايات المتحدة تعليق الضربات الجوية على إيران، مما عزز التوقعات باحتواء التصعيد العسكري.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد، مشيراً إلى وجود فرصة للتوصل إلى حل، لكنه حذّر من استئناف الضربات إذا فشلت المفاوضات. من جانبها، أكدت إيران أنها سترد إذا تعرضت لهجمات جديدة. ويرى محللون أن هذا المسار الدبلوماسي خفف الضغوط التي كانت تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بعد تراجع المخاوف من اتساع رقعة الصراع واستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وأوضح توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، أن الأسواق رحّبت بإيجاد مخرج مؤقت للأزمة، ما خفف المخاوف بشأن الهجمات التي قد تستهدف منشآت الطاقة السعودية، مؤكداً أن الأوضاع لا تزال شديدة التقلب. ورغم تراجع الأسعار، حذّر محللون من أن المخاطر على الإمدادات لم تختفِ، خاصة مع استمرار انخفاض حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وتعرضت الأسعار لضغوط إضافية بعد استئناف تحميل النفط في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي للبحر الأسود، عقب توقف دام أسبوعاً بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، مما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات من المنطقة. وأظهرت بيانات محللي بنك «باركليز» استمرار ضعف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إذ بلغ متوسط صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو نحو 2.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ5.9 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.
وفي الولايات المتحدة، تشير توقعات أولية إلى تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين خلال الأسبوع الماضي، مع ترجيح ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، وهي بيانات يترقبها المستثمرون لتقييم اتجاهات العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.