تاريخ النشر: 25.07.2026 | 10:07 GMT
كشف خبراء في الصحة أن فحصا طبيا بسيطا قد يقدم مؤشرات مهمة حول صحة الدماغ، بعدما أظهرت دراسات أن إهمال مشكلة صحية شائعة قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف.
وتشير الأبحاث إلى وجود ارتباط وثيق بين صحة السمع والقدرات المعرفية، حيث يعد ضعف السمع غير المعالج أحد أبرز العوامل القابلة للتعديل المرتبطة بتراجع الذاكرة والتفكير.
وأظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز أن الأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع شديد وغير معالج قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بخمسة أضعاف مقارنة بمن لديهم سمع طبيعي.
ووفقا للنتائج، يرتبط ضعف السمع بمستويات مختلفة من زيادة خطر الإصابة بالخرف:
وأوضح الباحثون أن حتى ضعف السمع البسيط، مثل صعوبة سماع الأصوات المنخفضة أو متابعة الحديث في الأماكن المزدحمة، قد يضع ضغطا إضافيا على الدماغ. فعندما يضعف السمع، يبذل الدماغ جهدا أكبر لفهم الأصوات، ما قد يقلل من الموارد التي يستخدمها للذاكرة والتخطيط والتفكير.
كما قد يؤدي فقدان السمع إلى تقليل التفاعل الاجتماعي، بسبب صعوبة متابعة المحادثات، وهو ما قد يزيد من احتمالية العزلة التي ترتبط بدورها بتراجع القدرات المعرفية.
ووجدت إحدى الدراسات أن استخدام المعينات السمعية لدى كبار السن الأكثر عرضة للتدهور المعرفي ساعد في تقليل معدل تراجع مهارات التفكير والذاكرة بنسبة 48% خلال ثلاث سنوات.
كما وجدت مراجعة بحثية نشرت في مجلة JAMA Neurology أن استخدام المعينات السمعية وزراعة القوقعة ارتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي طويل الأمد بنسبة 19%.
ورغم ارتباط ضعف السمع بزيادة خطر الإصابة بالخرف، يؤكد الخبراء أن فقدان السمع لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، إذ تتأثر صحة الدماغ بعوامل عديدة، إلا أن اكتشاف المشكلة مبكرا وعلاجها قد يساعدان في الحفاظ على القدرات العقلية.
كيف تحافظ على صحة سمعك؟
تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باتباع عدد من الخطوات للحفاظ على صحة الأذن، منها:
وتوصي جهات متخصصة في رعاية السمع بإجراء فحوصات دورية لدى اختصاصي السمع، خاصة مع التقدم في العمر، للكشف المبكر عن أي تغيرات.
ويختلف عدد مرات فحص السمع حسب العمر وعوامل الخطر، لكن التوصيات العامة للبالغين الأصحاء هي:
ويفضل إجراء فحص سنوي أو أكثر عند وجود عوامل خطر مثل التعرض المستمر للأصوات العالية، أو وجود تاريخ عائلي لفقدان السمع، أو الإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب، أو ظهور أعراض مثل طنين الأذن والدوار وصعوبة متابعة المحادثات.
المصدر: ميرور