أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن الحكومة اليمنية ما تزال تتمسك بخيار السلام باعتباره المسار الأول والثاني والثالث، رغم استمرار ما وصفه بتعنت مليشيات الحوثي ورفضها الانخراط الجاد في أي تسوية سياسية.
وقال نعمان، في تصريحات لقناة العربية، إن الأرقام والوقائع تكذب مزاعم مليشيات الحوثي بشأن وجود حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة لا تؤمن بالمسار السلمي، ولا تعيش إلا في ظل استمرار الحرب.
وأضاف أن مليشيات الحوثي لا تمتلك القدرة على فرض السيطرة بقدر ما تمارس أعمالاً وصفها بـ"القرصنة"، كما أنها لا تنظر إلى المواطن باعتباره أولوية، وإنما تستخدمه أداة للابتزاز السياسي، وتحاول إلهاء المواطنين عن أزماتها الداخلية.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن الحكومة اليمنية منحت مليشيات الحوثي فرصة أخيرة للانخراط في مسار السلام، لافتاً إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في تصدير النفط، في خطوة تعكس استمرار جهودها لدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح نعمان أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية، ولا ترغب في جر البلاد إلى حرب جديدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمكن أن تستمر الأوضاع في اليمن في حالة "لا حرب ولا سلم" إلى ما لا نهاية.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن إيران تسعى إلى فتح جبهة اليمن بقوة، معتبراً أن منطقة البحر الأحمر وباب المندب ليست قضية يمنية فحسب، بل قضية عالمية تمس أمن الملاحة الدولية، مضيفاً أن المنطقة بأكملها مستهدفة من قبل إيران ووكيلها مليشيات الحوثي.
وكشف نعمان أن الحكومة اليمنية انتهت من الإجراءات الإدارية الخاصة بتوحيد القرار العسكري، مؤكداً أنها لا تتمنى اللجوء إلى خيار الحرب، لكنه أشار إلى أن المجتمع الدولي بات مقتنعاً بأنه "لا مكان للسلام بوجود مليشيات الحوثي".