آخر الأخبار
الوزير السقطري يبحث مع منظمة "كير" تعزيز الشراكة لتنفيذ مشاريع استراتيجية   •   المنظمة الدولية للهجرة: نزوح 42 أسرة يمنية خلال أسبوع   •   أمطار وعواصف رعدية تضرب عدد من المحافظات خلال الساعات القادمة!   •   اجتماع في عدن يستعرض ترتيبات تنفيذ الحملة الوطنية "قلبك أمانة"   •   مكتب الأشغال العامة بخنفر ينفذ حملة لإزالة البسطات المخالفة وإنشاء أكشاك صحية لبيع الأغذية السريعة في سوق جعار   •   محافظ شبوة يرحب بقرار الرئيس العليمي استئناف تصدير النفط.. ويؤكد جاهزية ميناء قنا لمواكبة المرحلة المقبلة   •   محافظ شبوة،.. يؤكد مواصلة دعم السلطة المحلية لتوسيع الرعاية المجانية لمرضى السرطان   •   صفارات الإنذار تدوي في السعودية والبحرين .. وتحذيرات عاجلة للسكان   •   وزارة الاوقاف والارشاد تناقش دور قطاعاتها في مساندة معركة استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب   •   سكان أحد أحياء التقنية بالمنصورة يطالبون السلطات معالجة مشكلة طفح مياه الصرف الصحي   •  
أخبار محلية

الحوثي... حكايات إمامية

المنتصف نت- المنتصف نت 22/07/2026 14:10 330 مشاهدة
الحوثي... حكايات إمامية

من أين يأتي الحوثي بقدراته الصاروخية وصناعة وتطوير المُسيّرات، وبناء الأهداف؟! إنها من إيران وشبكاتها اللبنانية والعراقية، ومن خلف إيران حُماتها الكبار في العالم.

لو رجعنا إلى بدايات العمل الحوثي في إطلاق الصواريخ والمُسيّرات، سنلاحظ عشوائية في الرمي، وبدائية في الصواريخ والمُسيّرات، لكنَّهم استطاعوا مع الوقت تطوير قدرات التخريب عندهم، وهذا الذي جعل أصواتهم أعلى والجرأة والبجاحة في التهديد زائدة.

هم أخذوا الضوء الأخضر من راعيهم الإيراني لافتعال مشكلة وصناعة أزمة، وإشعال النار بلا سبب، إلا الأمر الإيراني لهم بإغلاق باب المندب - إن استطاعوا - أو التأثير على سلامة الملاحة فيه، وإيران ستقول لا شأن لنا بذلك، هذه مشكلتكم الخاصّة مع «أنصار الله»!

الروابط بين النظام الإيراني والميليشيات الحوثية ليست وليدة اليوم، بل هي من أيام الأب الروحي للجماعة الحوثية، وهو والد عبد الملك وحسين، بدر الدين الحوثي، الذي «هاجر» لإيران وبشّر بها، واستلهم نموذجها من البدايات، وسار نجله حسين، صاحب «الملازم» على دربه، وختم الولد الصغير عبد الملك سيرة أسرته في الغرام الخميني.

الحقيقة أن هذا الغرام أقدم من لحظات الولَه الحوثي، فحين سقط الحكم الإمامي في اليمن، على يد الجمهوريين، خاطب الشاعر والأديب والسياسي اليمني المنتمي للزيدية، الأستاذ أحمد الشامي (رحمه الله)، عموم الناس في لحظة أفول حكمهم، فقال:

سنعيد الإمامةَ للحكمِ يوماً بثياب النبي أو ثوب ماركس

فإذا ما خابت الحجازُ ونجدٌ فلنا إخوة كِرامٌ بفارس!

الأمر صار مع الحوثي ليست علاقة «إخوّة» ونِدّية، بل علاقة تبعية، أو علاقة الحاشية العسكرية بالإمام، الذين يُطلق عليهم في الأدب اليمني «عُكفة» الإمام. والإمام هنا ليس الإمام المتوكل الزيدي المستقل، قديماً، بل علاقة تبعية بالإمام الفارسي حامل لواء ولاية الفقيه.

هنا يجب الإلماعُ لفكرة دقيقة، وهي أن الخمينية ذات الانتماء الاثني عشري، كان يُفترض بها أن تصبح حركة خاملة سياسياً، بسبب الفقه السياسي الإمامي الانتظاري، لكن التثوير والثورة المستمرة هما سِمة موجودة في الفكر والعمل السياسي الزيدي، بسبب النظر لوظيفة الإمام على أنها فعل آني وليس انتظارياً.

لكن الأهمّ من كل هذه الوشائج التاريخية والفكرية والنفسية بين المدرستين هو الرابط السياسي المصلحي فهو الحاكم الأبرز، ومن هنا نستطيع استيعاب هذه الصولة الحوثية المفاجئة التي هي بالنظر العقلي النقي تجلب المضار على سلطات الحوثي في اليمن، لكن بالنظر الوجداني العاطفي الآيديولوجي عند الحوثي يصبح كل هذا الهيجان والصراخ عملاً مفهوماً بل واجباً، بنظر الحوثي طبعاً.

افهم خصمك... تلك هي الخلاصة.

الشرق الاوسط