احتجزت إدارة مستشفى الثورة العام في إب، الذي تسيطر عليه مليشيا الحوثي، مريضاً مسناً بعد انتهاء علاجه، بسبب عجز أسرته عن سداد المستحقات المالية، وهي الحادثة الثانية من نوعها خلال أقل من شهر.
وأفادت مصادر محلية بأن المريض البالغ من العمر، بقي محتجزاً في أحد عنابر المستشفى منذ أيام، حيث تعجز أسرته عن دفع مبلغ يقارب 100 ألف ريال يمني، يمثل القيمة المتبقية لتكاليف علاجه، وذلك على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسرة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أسبوعين فقط من حادثة مماثلة في المستشفى ذاته، حيث احتجزت الإدارة المريض سالم محمد هبه، من محافظة الحديدة، رغم استكمال علاجه والحصول على تصريح طبي بالمغادرة، بسبب عدم قدرته على سداد حوالي 148 ألف ريال من تكاليف علاجه.
وبحسب المصادر، رفضت إدارة المستشفى في المرة السابقة كافة محاولات أسرة المريض للتوصل إلى تسوية أو تقديم ضمانات للسداد لاحقاً، وأصرت على الدفع الفوري قبل السماح له بالمغادرة، رغم تأكيد الطبيب المشرف على استقرار حالته وعدم حاجته للبقاء.
وقد أثارت الحادثتان انتقادات واسعة من قبل ناشطين وحقوقيين، اعتبروا احتجاز المرضى بسبب عدم قدرتهم على سداد تكاليف العلاج انتهاكاً للحقوق الإنسانية، ويضاعف من معاناة الأسر الفقيرة في ظل الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب.
تتزامن هاتان الحادثتان مع تصاعد شكاوى المواطنين من الارتفاع الكبير في رسوم الخدمات الطبية داخل مستشفى الثورة، بعد زيادات فرضتها الإدارة المعينة من قبل مليشيا الحوثي، مما رفع أسعار العلاج ليقترب من تكلفته في المستشفيات الخاصة، الأمر الذي أثقل كاهل المرضى ذوي الدخل المحدود وحرم الكثيرين من الحصول على الرعاية الصحية.