عقد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، أمس السبت، اجتماعًا برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل رئيس مجلس الشورى، لمناقشة عدد من القضايا السياسية والوطنية المهمة، وفي مقدمتها مخرجات لقاء رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية في التكتل مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، معربين عن تقديرهم العالي لجهود فخامته ومجلس القيادة في التعاطي مع قضايا المرحلة وتداعيات الأزمة في بلادنا.
واستعرض الاجتماع نتائج هذا اللقاء، حيث أشاد الأعضاء بمخرجاته الإيجابية، مؤكدين أنها تمثل خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ العمل الوطني المشترك، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى السياسية والمكونات الوطنية، بما يدعم مؤسسات الدولة، ويسهم في استعادتها، وتحقيق الأمن والاستقرار.
ووقف المجلس الأعلى أمام الأوضاع الراهنة في بلادنا، مشيرًا إلى الاستعراض الواسع الذي قدمه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمجريات الأحداث على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ومؤكدًا دعمه لما اتخذته القيادة السياسية والحكومة اليمنية من إجراءات في مواجهة الاختراقات الحوثية للهدنة وتهديدات الاستقرار، التي تخدم الأجندة الإيرانية في اليمن والمنطقة عمومًا.
وندد المجلس الأعلى بالاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين في كل من الساحل الغربي ومحافظة الضالع، معبرًا عن إدانته الشديدة لهذه الأعمال، التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتستهدف أمن المواطنين واستقرارهم.
كما ترحم المجلس على أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء هذه الاعتداءات، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع أسر الضحايا وجميع المتضررين من هذه الأعمال العدوانية.
وجدد المجلس الأعلى دعمه للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيدًا بمواقفها الأخوية الصادقة، وباستمرار دعمها للشعب اليمني والحكومة اليمنية في هذه المواجهة المفروضة على الشعب اليمني.
وشدد الاجتماع على أهمية المضي قدمًا في مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، لما لذلك من أهمية في تجاوز أزمة الثقة بين المكونات الجنوبية، داعيًا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل اللجنة التحضيرية للحوار، التي ستتولى الترتيب له ورسم محاوره الرئيسية، بما يفضي إلى معالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة تستجيب لتطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ضمن رؤية وطنية جامعة تتوافق مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
كما ناقش الاجتماع جملة من المستجدات على الساحة الوطنية، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى رص الصفوف، وتغليب المصلحة العليا على ما سواها، ومواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها المشروع الحوثي والأطماع الإيرانية في بلادنا، التي تهدد وحدة الدولة ومؤسساتها، وأمن المجتمع واستقراره، وذلك من خلال تعزيز الاصطفاف الوطني الداعم للشرعية الدستورية وقيادتها.
وأكد المجلس الأعلى ضرورة استمرار التنسيق بين التكتل الوطني ومؤسسة الرئاسة، انطلاقًا من اعتبارات وطنية تفرضها ظروف المرحلة، وبما يسهم في بناء موقف وطني موحد قادر على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وصولًا إلى إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وتحقيق السلام العادل والشامل، استنادًا إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واختتم المجلس الأعلى اجتماعه بالتأكيد على مواصلة التكتل أداء دوره في تعزيز وحدة الصف الوطني، ودعم جميع المبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة القائمة على الشراكة الوطنية الواسعة وسيادة القانون.