أخبار محلية

ليلى عبد الرزاق تحذر من تنامي ظاهرة "زواج التأشيرات عبر الخاطبات" في اليمن

عدن الغد- محليات 12/07/2026 12:18 333 مشاهدة
ليلى عبد الرزاق تحذر من تنامي ظاهرة "زواج التأشيرات عبر الخاطبات" في اليمن

حذّرت الأستاذة ليلى عبد الرزاق حسين، رئيسة مؤسسة الفيحاء للتنمية والخدمات الإنسانية، من تنامي ظاهرة ما يُعرف بـ "زواج التأشيرات عبر الخاطبات" في اليمن، والتي تقوم على تزويج الفتيات القاصرات والبالغات لرجال من دول مجاورة، غالباً من كبار السن أو المرضى، عبر شبكات من الخاطبات، ثم إخراجهن من البلاد من خلال زيجات صورية.

وأكدت الأستاذة ليلى أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر والابتزاز الإلكتروني، لا سيما في ظل ما يُمارس من انتهاكات تحت ذريعة "الرؤية الشرعية" عبر عرض صور ومقاطع تكشف خصوصية الفتيات.

وأوضحت أن الضحايا يُحوَّلن في كثير من الحالات إلى عمالة رخيصة بلا حقوق، مع إهدار حقوقهن الشرعية والقانونية والزوجية.

وأضافت أن الظاهرة تتركز بصورة أكبر في الأحياء الفقيرة والمجتمعات الأشد احتياجاً في محافظات عدن وتعز والحديدة، حيث تُستغل الظروف الاقتصادية الصعبة لدفع الأسر نحو قبول هذه الزيجات.

وفي الجانب القانوني، شددت رئيسة المؤسسة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صريحاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية اليمني، وقانون رعاية وحماية الطفل، فضلاً عن مخالفتها لاتفاقية مناهضة الجريمة المنظمة ومنع الاتجار بالأشخاص، بما يضع الجهات الرسمية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب التدخل العاجل.

وحمّلت مؤسسة الفيحاء المسؤولية لوزارة الخارجية ووزارة العدل والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تجريم نشاط الخاطبات والمكاتب غير المرخصة التي تتاجر بزواج الفتيات واعتباره جريمة يعاقب عليها القانون، وإطلاق برنامج وطني للحماية والتمكين الاقتصادي والتعليمي للأسر في المناطق الأكثر تضرراً، بالتوازي مع حملات توعية لأولياء الأمور حول مخاطر هذه الظاهرة.

كما دعت المؤسسة منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة إلى رصد وتوثيق الحالات، وتوجيه الدعم نحو برامج الحماية القانونية والنفسية والتمكين الحقيقي للفتيات.

واختتمت مؤسسة الفيحاء بيانها بالتأكيد على أن حماية البنات واجب ديني ووطني وقانوني، وأن الزواج ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة والحقوق، وليس وسيلة للمتاجرة أو الاستغلال.

*من خالد مبروك