وقال أشرف زكي، في تصريحات صحافية: "سأضطر آسفًا لشطب أي عضو لن يسدد اشتراك النقابة.. معهم مهلة أسبوع فقط، وفي حالة عدم السداد سأوقف الخدمات والمعاشات، لأن ده مال عام".
وأوضح زكي أن النقابة تتعامل مع أموال الأعضاء باعتبارها أموالًا عامة تخضع للوائح والقوانين، وهو ما يفرض الالتزام بتحصيل الاشتراكات من جميع الأعضاء دون استثناء، حفاظًا على استمرارية الخدمات التي تقدمها النقابة، وفي مقدمتها الرعاية الاجتماعية والصحية وصرف المعاشات.
ويأتي تحذير نقيب المهن التمثيلية في وقت تشهد فيه النقابات الفنية بالمنطقة تشديدًا في تطبيق اللوائح المالية، إذ أثار قرار نقابة الفنانين الأردنيين مؤخرًا بشطب عضوية 21 فنانًا جدلًا واسعًا، بعدما أرجعت النقابة القرار الى عدم التزامهم بسداد الاشتراكات المستحقة واستنفاد جميع المهل القانونية الممنوحة لهم.
ورغم تشابه الحالتين في ارتباطهما بالاشتراكات النقابية، فإن أشرف زكي أكد أن أعضاء نقابة المهن التمثيلية في مصر لا يزال أمامهم فرصة أخيرة لتوفيق أوضاعهم، محددًا مهلة أسبوع لسداد المستحقات قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية.
وتحرص نقابة المهن التمثيلية خلال السنوات الأخيرة على تحصيل الاشتراكات بانتظام، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية لتمويل صندوق النقابة، الذي يعتمد عليه في تقديم الخدمات العلاجية والاجتماعية، الى جانب صرف المعاشات والإعانات لأعضائها، وهو ما يجعل الالتزام بالسداد ضرورة لضمان استمرار هذه المنظومة واستفادة جميع الأعضاء منها.من ناحية اخرى، شدد الدكتور أشرف زكي على أن نقابة المهن التمثيلية لن تتراجع عن الدفاع عن حقوق أعضائها، مؤكدًا رفضه أي ضغوط قد تُمارس على النقابة في هذا الملف.
وقال زكي، في تصريحات له: "إحنا ما بنتهددش، واللي عايز ينتج برّه يتفضل، ولن نفرط في حقوق أعضائنا، وأنا لن أسمح بتهديد أو تجاوز يمس حقوق الممثلين".
وأضاف: "أنا ما زلت أحتكم لصوت العقل، وأنتظر جلسة تجمعني برئيس غرفة صناعة السينما، حتى لا نصعد الأمور وتزداد الأزمة، إحنا في مركب واحدة، ومش أعداء، وأتمنى أن نصل الى حلول تحفظ حقوق جميع الأطراف، دون الإضرار بصناعة السينما".وجاءت هذه التصريحات ردًا على البيان الذي أصدرته غرفة صناعة السينما برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، والذي أكدت فيه أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 لا يُلزم المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة مع أعضاء النقابات الفنية، كما أوضحت أن حق الأداء العلني يُعد من حقوق الاستغلال المالي للمصنف، وليس من الحقوق الأدبية.
وأشارت الغرفة الى أن القانون لا يُلزم المنتج بسداد مقابل الأداء العلني في جميع الحالات، وإنما يكون ذلك فقط إذا احتفظ المؤلف أو فنان الأداء بهذا الحق ولم يتنازل عنه بموجب العقد، مؤكدة أن المنتج يظل صاحب حقوق الاستغلال المالي للعمل، باعتباره الطرف الذي يتحمل تكاليف الإنتاج والمخاطر المالية المرتبطة به.
كما شددت غرفة صناعة السينما على أن للمنتجين الحرية الكاملة في صياغة العقود التي تنظم علاقتهم بالفنانين وأعضاء النقابات، معتبرة أنه لا يوجد نص قانوني يُلزمهم بالعمل وفق نماذج عقود موحدة صادرة عن أي جهة.
وتأتي هذه الأزمة بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعديلات تتعلق بتنظيم حقوق الملكية الفكرية، وفي مقدمتها حق الأداء العلني لفناني الأداء والمؤلفين، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش بين النقابات الفنية والمنتجين حول آليات تطبيق هذه الحقوق، ومدى تأثيرها على منظومة الإنتاج السينمائي والتليفزيوني.
ورغم حدة التصريحات المتبادلة، فإن جميع الأطراف تؤكد تمسكها بالحفاظ على استقرار الصناعة، وسط ترقب لاجتماع مرتقب بين ممثلي النقابات الفنية وغرفة صناعة السينما، في محاولة للتوصل الى صيغة توافقية تضمن حماية الحقوق القانونية للفنانين، وفي الوقت نفسه تراعي مصالح المنتجين واستمرار حركة الإنتاج.