آخر الأخبار
بحضور البكري.. وزارة الشباب والرياضة تختتم الدورة التدريبية الثانية في مهارات الذكاء الاصطناعي    •   بمتابعة حثيثة من اللواء القبة.. بدء أعمال سفلتة طريق الحصين – الشعيب   •   اليمن يُنتخب نائباً لرئيس مجموعة الشرق الأدنى خلال الدورة الثالثة عشرة لجماعة العمل الفنية الحكومية المعنية بالموارد الوراثية النباتية   •   أحمد ناصر حميدان : من فشل الدولة إلى أسر الماضي   •   حملة رقابية مكثفة في الشيخ عثمان لضبط الأسواق ورصد مخالفات تجارية وبيئية   •   الإمارات تؤكد أهمية تعزيز مرونة المياه باعتبارها ركيزة للاستقرار الاقتصادي   •   ذوو شهداء الضالع: حقوق أولياء الدم ليست محل مساومة أو تفاوض   •   أسهم التكنولوجيا تدفع السوق الصينية لتحقيق أفضل أداء في 3 أشهر   •   رئيس الوزراء يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية لمناقشة خطة العمل للمرحلة المقبلة   •   انتقالي الضالع يحذر من الإفراج عن قتلة شهداء الجنوب   •  
أخبار محلية

١٠٠٠ ليلة وليلة من الحبر والقلق.. "المنتصف" حين تصنع المؤسسة فارقًا

المنتصف نت- المنتصف نت 09/07/2026 08:10 347 مشاهدة
١٠٠٠ ليلة وليلة من الحبر والقلق.. "المنتصف" حين تصنع المؤسسة فارقًا

ليس من السهل أن تصدر صحيفة في عالمنا العربي اليوم. النسخ الورقية تتساقط كأوراق الخريف، والمواقع الإلكترونية تولد وتموت في غضون أسابيع، والجمهور بات يملك ذاكرة سمكة وقدرة تحمل لا تتجاوز الـ ١٤٠ حرفًا. أن تبلغ صحيفة "المنتصف" عددها الألف، فهذا ليس مجرد رقم عابر في سجل الصحافة، بل هو معجزة يومية صغيرة تنتمي إلى قطاع إنتاجي معقد، وراءه جبال من المعاناة والتفاصيل.
الذين يعرفون مهنة الصحافة يدركون معنى "ليلة الإصدار". إنها ليست نزهة، بل هي مزيج من القلق، والتوتر، والسباق المحموم مع عقارب الساعة. في كل ليلة إصدار، كانت هناك معركة حقيقية تُخاض خلف الكواليس لتخرج الصفحات ناصعة، خالية من الأخطاء، وحاملة للموقف والرأي الرصين. كانت معاناة يومية تتكرر في كل قصة، وكل عنوان، وكل زاوية، لضمان ألا تسقط الصحيفة في فخ التكرار أو الابتذال.
لكن هذه المعاناة لم تكن لتثمر لولا وجود رؤية ترعاها، ومؤسسة تسند ظهرها. وهنا لا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها؛ فالطفرة الفنية والمهنية المتسارعة التي شهدتها "المنتصف" في أعدادها الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتاجًا مباشرًا للدعم والرعاية والمتابعة الحثيثة من معالي السفير أحمد علي عبدالله صالح.
الرجل لم يتعامل مع "المنتصف" كمنبر عابر، بل كالمشروع الثقافي والمهني الذي يجب أن يتطور باستمرار. من خلال توجيهاته ومتابعته الدقيقة، كان يركز دومًا على أهمية التطوير الفني والتأهيل المهني، مذكرًا إيانا بأن الصحافة الحقيقية هي التي تسبق عصرها وتخاطب عقل القارئ لا عاطفته. هذا التوجيه المستمر هو الذي دفع بالجريدة لتشهد هذا التطور المتسارع، لتصبح رقمًا صعبًا في معادلة الإعلام الإقليمي.
 "النجاح في الصحافة ليس ضربة حظ، بل هو نتاج معادلة ثلاثية: إدارة تؤمن بالرسالة، طاقم يحترق من أجل الكلمة، وقارئ يمنحك أثمن ما يملك.. وقته وثقته."

إن وصولنا إلى العدد ١٠٠٠ هو مناسبة لرد التحية لأصحابها. التحية أولًا للقراء الذين رافقوا مسيرتنا، وكانوا البوصلة التي توجّه بوصلتنا، والناقد الأول الذي يدفعنا للمزيد من التجويد. والتحية عميقة ومستحقة لكل العاملين في "المنتصف"، من صحفيين وفنيين وإداريين، الذين قضوا الليالي الطوال يبحثون عن الحقيقة ويسهرون على راحة الكلمة.
العدد ١٠٠٠ ليس نهاية المطاف، بل هو خط الشروع الجديد. في عالم الصحافة المتغير، من لا يتقدم يتراجع، ونحن في "المنتصف" عازمون على مواصلة السير في طريق التطوير، مسلحين برعاية لا تنقطع، وعزيمة لا تلين، وعهد مع القارئ بأن نكون دائمًا.. في المنتصف، حيث الحقيقة والمهنية ولا شيء غيرهما.